ما يدفعه إلى البائع جاز للبائع أن يأخذ منه ما كان باعه إياه من غير
نقصان من ثمنه ، فإن أخذه بنقصان مما باع لم يكن ذلك صحيحا ولزمه
ثمنه الذي كان أعطاه به ، فإن أخذ من المبتاع متاعا آخر بقيمته في
الحال لم يكن بذلك بأس ( 1 ) ، انتهى .
وظاهر الحدائق : أن محل الخلاف أعم مما بعد الحلول وأنه قصر
بعضهم التحريم بالطعام ( 2 ) .
وكيف كان ، فالأقوى هو المشهور ، للعمومات المجوزة كتابا
وسنة ( 3 ) ، وعموم ترك الاستفصال في صحيحة بشار بن يسار ، قال :
" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبيع المتاع بنسأ ، فيشتريه من
صاحبه الذي يبيعه منه ؟ فقال : نعم ، لا بأس به . فقلت له : أشتري
متاعي وغنمي ! قال : ليس هو متاعك ولا غنمك ولا بقرك ( 4 ) " .
وصحيحة ابن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام : " رجل كان له على
رجل دراهم من ثمن غنم اشتراها منه ، فأتى الطالب المطلوب يتقاضاه ،
فقال له المطلوب : أبيعك هذه الغنم بدراهمك التي لك عندي ، فرضي ؟
هامش
( 1 ) النهاية : 388 ، مع تفاوت في بعض الألفاظ .
( 2 ) الحدائق 19 : 125 .
( 3 ) أما الكتاب فمثل قوله تعالى : * ( وأحل الله البيع وحرم الربا ) * البقرة : 275
و * ( أوفوا بالعقود ) * المائدة : 1 ، وغيرهما من الآيات ، وأما السنة فتعرض
لذكرها المؤلف ، وراجع تفصيل ذلك في الوسائل 12 : 370 - 373 ، الباب 5
و 6 من أبواب أحكام العقود .
( 4 ) الوسائل 12 : 370 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 3 .