الأظهر هو الإطلاق . كما أن تقييد المنع في كلامه بأخذ ما باعه
بالناقص ، لأنه الغالب ، لأن الغالب في رد نفس ما اشتراه رده
بالناقص ، لا لخصوصية في النقص لا تجري في الزيادة ، ولذا ذكر ( 1 )
جواز أخذ المتاع الآخر بقيمته في الحال زادت أو نقصت ، فيعلم منه :
أن أخذ ما باعه بقيمته في الحال غير جائز زادت أو نقصت .
ويؤيد الحمل على الغالب : أنه قدس سره ذكر في مسألة السلم - التي
هي عكس المسألة - : أنه لا يجوز له أخذ جنس ( 2 ) الثمن زائدا على ما
أعطاه ( 3 ) ، فإن الغالب مع إعطاء الطعام بدل الدراهم النقص مما اشترى ،
ومع العكس العكس .
وظهر أيضا مما ذكرنا : أن الحكم مختص في كلام الشيخ قدس سره
بالجنس الربوي ، لا مطلق المتاع ولا خصوص الطعام .
وأما الحكم في المستثنى - وهو ما إذا اشترط في البيع الأول نقله
إلى من انتقل عنه - فهو المشهور ، ونص عليه الشيخ في باب المرابحة ( 4 )
واستدلوا عليه أولا بالدور ، كما في التذكرة .
قال في باب الشروط : لو باعه شيئا بشرط أن يبيعه إياه لم
يصح ، سواء اتحد الثمن قدرا ووصفا وعينا أم لا ، وإلا جاء الدور ، لأن
بيعه له يتوقف على ملكيته له المتوقفة على بيعه [ فيدور ] ( 5 ) ، أما لو
هامش
( 1 ) أي ذكر الشيخ في عبارة النهاية المتقدمة في الصفحة 226 .
( 2 ) في " ش " بدل " جنس " : " مثل " .
( 3 ) ذكره في النهاية : 397 ، وراجع المبسوط 2 : 187 .
( 4 ) المبسوط 2 : 142 .
( 5 ) لم يرد في " ق " .