الإرشاد ( 1 ) من دون فتوى .
أقول : أما الفرع الثاني ، فلا وجه لإلحاقه بما نحن فيه ، إذ دليل
الضرر بنفسه لا يقضي بتأثير نية الظالم في التعيين ، فإذا أخذ جزءا
خارجيا من المشاع فتوجيه هذا الضرر إلى من نواه الظالم دون
الشريك لا وجه له ، كما لو أخذ الظالم من المديون مقدار الدين بنية
أنه مال الغريم .
وأما الفرع الأول ، فيمكن أن يقال : بأن الشريك لما كان في
معرض التضرر لأجل مشاركة شريكه جعل له ولاية القسمة . لكن
فيه : أن تضرره إنما يوجب ولايته على القسمة حيث لا يوجب القسمة
تضرر شريكه ، بأن لا يكون حصة الشريك بحيث تتلف بمجرد القسمة ،
كما في الفرض ، وإلا فلا ترجيح لأحد الضررين ، مع أن التمسك بعموم
" نفي الضرر " في موارد الفقه من دون انجباره بعمل بعض الأصحاب
يؤسس فقها جديدا .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في الجواهر 23 : 119 ، وراجع حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 244 .