بيعها ( 1 ) ، فقال النبي صلى الله عليه وآله للأنصاري : " اذهب فاقلعها ( 2 ) وارم بها
وجه صاحبها " ( 3 ) فأسقط ولايته على ماله .
ومقتضى القاعدة إجبار
الحاكم له على القبض ، لأن امتناعه أسقط اعتبار رضاه في القبض الذي
يتوقف ملكه عليه ، لا أصل القبض الممكن تحققه منه كرها ، مع كون
الإكراه بحق بمنزلة الاختيار ، فإن تعذر مباشرته - ولو كرها - تولاه
الحاكم ، لأن السلطان ولي الممتنع بناء على أن الممتنع من يمتنع ولو مع
الإجبار . ولو قلنا : إنه من يمتنع بالاختيار ، جاز للحاكم تولي القبض
عنه من دون الإكراه ، وهو الذي رجحه في جامع المقاصد ( 4 ) .
والمحكي عن إطلاق جماعة عدم اعتبار الحاكم ( 5 ) .
وليس للحاكم مطالبة المديون بالدين إذا لم يسأله ، لعدم ولايته
عليه مع رضا المالك بكونه في ذمته . وعن السرائر : وجوب القبض
على الحاكم عند الامتناع وعدم وجوب الإجبار ( 6 ) . واستبعده [ غيره ( 7 ) ] ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) كذا ، والمناسب : " بيعه " .
( 2 ) تأنيث الضمير باعتبار " النخلة " الواقعة في الحديث .
( 3 ) راجع الوسائل 17 : 340 - 341 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات ،
الحديث 1 و 3 .
( 4 ) جامع المقاصد 4 : 248 .
( 5 ) نسبه في الجواهر ( 23 : 116 ) بلفظ : " بل قد يظهر من إطلاق الشيخين
وابن حمزة . . . " ، وقال نحوه في مفتاح الكرامة 4 : 483 .
( 6 ) السرائر 2 : 288 .
( 7 ) لم يرد في " ق " .
( 8 ) استبعده الشهيد في الدروس 3 : 205 ، وقرره صاحب الجواهر ، انظر الجواهر
23 : 117 .