الدين على تأخيره إلى أجل بزيادة فيه .
فعن مجمع البيان عن ابن عباس : أنه كان الرجل من أهل
الجارية ( 1 ) إذا حل دينه على غريمه فطالبه ، قال المطلوب منه : زدني في
الأجل أزيدك في المال ، فيتراضيان عليه ويعملان به ، فإذا قيل لهم :
ربا ، قالوا ( 2 ) : هما سواء ، يعنون بذلك : أن الزيادة في الثمن حال البيع
والزيادة فيه بسبب الأجل عند حلول الدين سواء ، فذمهم الله وألحق
بهم الوعيد وخطأهم في ذلك بقوله تعالى : * ( وأحل الله البيع وحرم
الربا ) * ( 3 ) .
ويؤيده بل يدل عليه حسنة ابن أبي عمير أو صحيحته عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى ،
فيأتيه غريمه فيقول له : أنقدني كذا وكذا وأضع عنك بقيته ، أو : أنقدني
بعضه وأمد لك في الأجل فيما بقي عليك ؟ قال : لا أرى به بأسا ، إنه لم
يزد على رأس ماله ، قال الله تعالى : * ( فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون
ولا تظلمون ) * " ( 4 ) علل جواز التراضي على تأخير أجل البعض بنقد
هامش
( 1 ) كذا في " ق " - ظاهرا - و " ف " و " ن " ، وفي " ش " : " كان الرجل من أهل
الجاهلية " ، وفي المصدر : " كان الرجل منهم . . . " ، وعلى فرض عدم السهو ،
فالمعنى المناسب ل " الجارية " هنا هو " النعمة " ، راجع القاموس المحيط 4 : 312 ،
مادة " جري " .
( 2 ) في " ق " : " قال " .
( 3 ) مجمع البيان 1 : 389 .
( 4 ) الوسائل 13 : 168 ، الباب 7 من أبواب أحكام الصلح ، الحديث الأول .
والآية من سورة البقرة : 279 .