مسألة
لا خلاف - على الظاهر من الحدائق ( 1 ) المصرح به في غيره ( 2 ) - في
عدم جواز تأجيل الثمن الحال ، بل مطلق الدين ، بأزيد منه ، لأنه ربا ،
لأن حقيقة الربا في القرض راجعة إلى جعل الزيادة في مقابل إمهال
المقرض وتأخيره المطالبة إلى أجل ، فالزيادة الواقعة بإزاء تأخير
المطالبة ربا عرفا ، فإن أهل العرف لا يفرقون في إطلاق الربا بين
الزيادة التي تراضيا عليها في أول المداينة - كأن يقرضه عشرة بأحد
عشر إلى شهر - وبين أن يتراضيا ( 3 ) بعد الشهر إلى تأخيره شهرا آخر
بزيادة واحد ، وهكذا . . . ، بل طريقة معاملة الربا مستقرة على ذلك ، بل
الظاهر من بعض التفاسير : أن صدق الربا على هذا التراضي مسلم في
العرف ،
وأن مورد نزول قوله تعالى في مقام الرد على من قال : * ( إنما
البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا ) * ( 4 ) هو التراضي بعد حلول
هامش
( 1 ) راجع الحدائق 19 : 134 .
( 2 ) كما في السرائر 2 : 289 ، والجواهر 23 : 120 .
( 3 ) في " ق " : " يتراضون " .
( 4 ) البقرة : 275 .