البعض بعدم الازدياد على رأس ماله ، فيدل على أنه لو ازداد على
رأس ماله لم يجز التراضي على التأخير ، وكان ربا بمقتضى استشهاده
بذيل آية الربا ، وهو قوله تعالى : * ( فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا
تظلمون ) * .
ويدل عليه بعض الأخبار الوارد في تعليم طريق الحيلة في جواز
تأخير الدين بزيادة باشتراط التأخير في ضمن معاوضة غير مقصودة
للفرار عن الحرام ( 1 ) ، فلو جاز التراضي على التأجيل بزيادة لم يكن داع
إلى التوصل بأمثال تلك الحيل حتى صاروا عليهم السلام موردا لاعتراض
العامة في استعمال بعضها ، كما في غير واحد من الأخبار ( 2 ) الواردة في
بعضها ( 3 ) .
ويدل عليه أيضا أو يؤيده بعض الأخبار الواردة في باب الدين ، فيما
إذا أعطى المديون بعد الدين شيئا مخافة أن يطلبه الغريم بدينه ( 4 ) .
ومما ذكرنا - من أن مقابلة الزيادة بالتأجيل ربا - يظهر عدم
الفرق بين المصالحة عنه بها والمقاولة عليها من غير عقد . وظهر أيضا
أنه يجوز المعاوضة اللازمة على الزيادة بشئ واشتراط تأخير الدين
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 12 : 380 ، الباب 9 من أبواب أحكام العقود ، الأحاديث 4
و 5 و 6 .
( 2 ) راجع الوسائل 12 : 466 - 467 ، الباب 6 من أبواب الصرف ، الحديثين
1 و 2 .
( 3 ) في " ش " : " في ذلك " .
( 4 ) راجع الوسائل 13 : 104 ، الباب 19 من أبواب الدين ، الحديث 3 .