أصل المال في الذمة .
وعن المحقق الثاني : أنه يتجه الفرق بين ما إذا عرضه على المالك
بعد تعيينه و ( 1 ) لم يأت به لكن أعلم بالحال ، وبين ما إذا أتاه وطرحه
عنده ، فيلغى ( 2 ) وجوب الحفظ في الثاني دون الأول ( 3 ) .
ولعل وجهه : أن المبرئ للعهدة التخلية والإقباض المتحقق في
الثاني دون الأول ، وسيجئ في مسألة قبض المبيع ما يؤيده ( 4 ) .
وعن المسالك : أنه مع عدم الحاكم يخلى بينه وبين ذي الحق
وتبرأ ذمته وإن تلف ، وكذا يفعل الحاكم لو قبضه إن لم يمكن إلزامه
بالقبض ( 5 ) .
ثم إن المحقق الثاني ذكر في جامع المقاصد - بعد الحكم بكون
تلف المعزول من صاحب الدين الممتنع من أخذه - : أن في انسحاب
هذا الحكم في من أجبره الظالم على دفع نصيب شريكه الغائب في
مال على جهة الإشاعة بحيث يتعين المدفوع للشريك ولا يتلف منهما
ترددا . ومثله ما لو تسلط الظالم بنفسه وأخذ قدر نصيب الشريك .
لم أجد للأصحاب تصريحا بنفي ولا إثبات ، مع أن الضرر هنا قائم
أيضا ، والمتجه عدم الانسحاب ( 6 ) ، انتهى . وحكي نحوه عنه في حاشية
هامش
( 1 ) في " ق " : " أو " .
( 2 ) في " ش " والمصدر : " فينتفي " .
( 3 ) جامع المقاصد 5 : 41 .
( 4 ) انظر الصفحة 266 .
( 5 ) المسالك 3 : 425 .
( 6 ) جامع المقاصد 5 : 40 - 41 .