مسألة
لا يجب على المشتري دفع الثمن المؤجل قبل حلول الأجل وإن
طولب إجماعا ، لأن ذلك فائدة اشتراط التأجيل . ولو تبرع بدفعه لم
يجب على البائع القبول بلا خلاف ، بل عن الرياض : الإجماع عليه ( 1 ) .
وفي جامع المقاصد - في باب السلم - نسبة الخلاف إلى بعض العامة ( 2 ) ،
وعلل الحكم في التذكرة - في باب السلم - : بأن التعجيل كالتبرع
بالزيادة ، فلا يكلف تقليد المنة ( 3 ) ، وفيه تأمل .
ويمكن تعليل الحكم : بأن التأجيل كما هو حق للمشتري يتضمن
حقا للبائع من حيث التزام المشتري لحفظ ماله في ذمته وجعله إياه
كالودعي ، فإن ذلك حق عرفا .
وبالجملة ، ففي الأجل حق لصاحب الدين بلا خلاف ظاهر .
ومما ذكرنا يظهر الفرق بين الحال والمؤجل ، حيث إنه ليس
هامش
( 1 ) الرياض 8 : 219 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 249 .
( 3 ) التذكرة 1 : 559 .