متن الروايتين لا إشكال ولا خلاف في بطلانها ، بمعنى عدم مضيها على
ما تعاقدا عليه . وأما الحكم بإمضائهما كما في الروايتين ، فهو حكم
تعبدي مخالف لأدلة توقف حل المال على الرضا وطيب النفس وكون
الأكل لا عن تراض أكلا بالباطل ، فيقع الإشكال في نهوض الروايتين
لتأسيس هذا الحكم المخالف للأصل .
ثم إن الثابت منهما على تقدير العمل بهما هي مخالفة القاعدة في
موردهما .
وأما ما عداه ، كما إذا جعل له الأقل في أجل والأكثر في أجل
آخر ، فلا ينبغي الاستشكال في بطلانه ، لحرمة القياس ، خصوصا على
مثل هذا الأصل .
وفي التحرير : البطلان هنا قولا واحدا ( 1 ) . وحكي من غير واحد ( 2 )
ما يلوح منه ذلك .
إلا أنك قد عرفت عموم كلمات غير واحد ممن تقدم للمسألتين ( 3 )
وإن لم ينسب ذلك في الدروس إلا إلى المفيد قدس سره ( 4 ) ، لكن عن
الرياض : أن ظاهر الأصحاب عدم الفرق في الحكم بين المسألتين ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 173 .
( 2 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ( 4 : 429 ) عن المحقق والفاضل
الآبي ، راجع المختصر النافع : 122 ، والشرائع 2 : 26 ، وكشف الرموز 1 : 463 .
( 3 ) راجع كلماتهم المتقدمة في الصفحة 206 - 208 .
( 4 ) راجع الدروس 3 : 203 .
( 5 ) الرياض 8 : 216 .