المديون الأجل لم يسقط ، وليس للمديون ( 1 ) مطالبته [ في الحال ] ( 2 ) ، لأن
الأجل صفة تابعة ، والصفة لا تفرد بالإسقاط ، ولهذا لو أسقط مستحق
الحنطة الجيدة أو الدنانير الصحيحة الجودة أو الصحة لم يسقط ،
وللشافعي وجهان ( 3 ) ، انتهى .
ويمكن أن يقال : إن مرجع التأجيل في العقد اللازم إلى إسقاط
حق المطالبة في الأجل ، فلا يعود الحق بإسقاط التأجيل ، والشرط
القابل للإسقاط ما تضمن إثبات حق قابل لإسقاطه بعد جعله ، ألا ترى
أنه لو شرط في العقد التبري من عيوب المبيع لم يسقط هذا
الشرط بإسقاطه بعد العقد ولم تعد العيوب مضمونة كما ( 4 ) كانت بدون
الشرط !
وأما ما ذكره : من أن لصاحب الدين حقا في الأجل ، فدلالته
على المدعى موقوفة على أن الشرط الواحد إذا انحل إلى حق لكل من
المتبايعين لم يجز لأحدهما إسقاطه ، لأن الفرض اشتراكهما فيه ، ولم يسقط
الحق بالنسبة إلى نفسه ، لأنه حق واحد يتعلق بهما ، فلا يسقط إلا
باتفاقهما الذي عبر عنه بالتقايل ، ومعناه : الاتفاق على إسقاط الشرط
الراجع إليهما ، فلا يرد عليه منع صحة التقايل في شروط العقود لا في
أنفسها . نعم ، لو صار التأجيل حقا لله تعالى بالنذر لم ينفع اتفاقهما على
هامش
( 1 ) في " ش " والمصدر بدل " للمديون " : " للمستحق " .
( 2 ) من " ش " والمصدر .
( 3 ) التذكرة 1 : 491 .
( 4 ) في " ش " زيادة : " لو " .