لصاحب الدين الحال حق على المديون . واندفع أيضا ما يتخيل : من
أن الأجل حق مختص بالمشتري ، ولذا يزاد الثمن من أجله ، وله طلب
النقصان في مقابل التعجيل ، وأن المؤجل كالواجب الموسع في أنه يجوز
فيه التأخير ولا يجب .
ثم إنه لو أسقط المشتري أجل الدين ، ففي كتاب الدين من
التذكرة والقواعد : أنه لو أسقط المديون أجل الدين [ مما ] ( 1 ) عليه لم
يسقط ، وليس لصاحب الدين مطالبته في الحال ( 2 ) ، وعلله في جامع
المقاصد : بأنه قد ثبت التأجيل في العقد اللازم ، [ لأنه المفروض ] ( 3 )
فلا يسقط [ بمجرد الإسقاط ] ( 4 ) ، ولأن في الأجل حقا لصاحب الدين ،
ولذا لم يجب عليه القبول قبل الأجل . أما لو تقايلا في الأجل فإنه
يصح ، أما لو ( 5 ) نذر التأجيل فإنه يلزم وينبغي أن لا يسقط بتقايلهما ،
لأن التقايل في العقود لا في النذور ( 6 ) ، انتهى .
وفيه : أنه الحق المشترط في العقد اللازم يجوز لصاحبه إسقاطه ،
وحق صاحب الدين لا يمنع من مطالبته ( 7 ) من أسقط حق نفسه .
وفي باب الشروط من التذكرة : لو كان عليه دين مؤجل فأسقط
هامش
( 1 ) لم يرد في " ق " .
( 2 ) التذكرة 2 : 4 ، والقواعد 2 : 107 .
( 3 ) من " ش " والمصدر .
( 4 ) من " ش " والمصدر .
( 5 ) في " ش " والمصدر : " ولو " .
( 6 ) جامع المقاصد 5 : 41 .
( 7 ) في محتمل الأصل : " مطالبة " .