شهور أو سنة أو سنتين " كان باطلا ، فإن أمضى البيعان ذلك بينهما كان
للبائع أقل الثمنين في آخر الأجلين ( 1 ) .
وقال في المختلف - بعد تقوية المنع - : ويمكن أن يقال : إنه رضي
بالثمن الأقل فليس له الأكثر في البعيد ، وإلا لزم الربا ، إذ يبقى الزيادة
في مقابل تأخير الثمن لا غير ، فإذا صبر إلى البعيد لم يجب له الأكثر
من الأقل ( 2 ) ، انتهى .
وفي الدروس : أن الأقرب الصحة ولزوم الأقل ، ويكون التأخير
جائزا من طرف المشتري لازما من طرف البائع ، لرضاه بالأقل ،
فالزيادة ربا ، ولذا ورد النهي عنه ، وهو غير مانع من صحة البيع ( 3 ) ،
انتهى .
أقول : لكنه مانع من لزوم الأجل من طرف البائع ، لأنه في
مقابل الزيادة الساقطة شرعا ، إلا أن يقال : إن الزيادة ليست في مقابل
الأجل ، بل هي في مقابل إسقاط البائع حقه من التعجيل الذي يقتضيه
العقد لو خلي وطبعه ، فالزيادة وإن كانت ( 4 ) ربا - كما سيجئ - إلا أن
فساد المقابلة لا يقتضي فساد الإسقاط ، كما احتمل ذلك في مصالحة حق
القصاص بعبد يعلمان استحقاق الغير [ له ] ( 5 ) أو حريته ، بل قال في
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف 5 : 123 ، ولكن لم نعثر عليه في كتبه .
( 2 ) المختلف 5 : 125 .
( 3 ) الدروس 3 : 203 .
( 4 ) في " ش " زيادة : " لكنه " .
( 5 ) لم يرد في " ق " .