بناء على تفسيرهما بذلك . وعن الإسكافي كما عن الغنية ( 1 ) : أنه روي
عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا يحل صفقتان في واحدة " ، قال :
وذلك بأن يقول : إن كان بالنقد فبكذا ، وإن كان بالنسية فبكذا ( 2 ) .
هذا ، إلا أن في رواية محمد بن قيس - المعتبرة - أنه قال أمير
المؤمنين عليه السلام : " من باع سلعة وقال : ثمنها كذا وكذا يدا بيد وكذا
وكذا نظرة ، فخذها بأي ثمن شئت ، وجعل صفقتهما واحدة ، فليس له إلا
أقلهما وإن كانت نظرة " ( 3 ) .
وفي رواية السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه [ عليهم
السلام ] : " أن عليا عليه السلام قضى في رجل باع بيعا واشترط شرطين
بالنقد كذا وبالنسية كذا ، فأخذ المتاع على ذلك الشرط ، فقال : هو بأقل
الثمنين وأبعد الأجلين ، فيقول : ليس له إلا أقل النقدين إلى الأجل الذي
أجله نسية " ( 4 ) .
وعن ظاهر جماعة من الأصحاب العمل بهما ( 5 ) ، ونسب إلى بعض
هؤلاء القول بالبطلان ( 6 ) .
فالأولى - تبعا للمختلف ( 7 ) - الاقتصار على نقل عبارة هؤلاء من
هامش
( 1 ) الغنية : 213 .
( 2 ) إلى هنا انتهى كلام الإسكافي ، وحكاه عنه العلامة في المختلف 5 : 122 .
( 3 ) الوسائل 12 : 367 ، الباب 2 من أبواب أحكام العقود ، الحديث الأول .
( 4 ) الوسائل 12 : 367 ، الباب 2 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 .
( 5 ) حكاه عنهم صاحب الجواهر ، انظر الجواهر 23 : 103 .
( 6 ) نسبه في الجواهر ( 23 : 102 ) إلى الشيخ والحلي وغيرهما .
( 7 ) راجع المختلف 5 : 122 - 123 .