دون إسناد أحد القولين إليهم .
قال في المقنعة : لا يجوز البيع بأجلين على التخيير ، كقوله : " هذا
المتاع بدرهم نقدا وبدرهمين إلى شهر أو سنة ، أو بدرهم إلى شهر
وبدرهمين إلى شهرين " فإن ابتاع إنسان شيئا على هذا الشرط كان
عليه أقل الثمنين في آخر الأجلين ( 1 ) .
وهذا الكلام يحتمل التحريم مع الصحة . ويحتمل الحمل على ما إذا
تلف المبيع ، فإن اللازم مع فرض فساد البيع الأقل ( 2 ) الذي بيع به نقدا ،
لأنها ( 3 ) قيمة ذلك الشئ . ومعنى قوله : " في آخر الأجلين " : أنه
لا يزيد على الأقل وإن تأخر الدفع إلى آخر الأجلين ، أو المراد جواز
التأخير لرضا البائع بذلك . ويحتمل إرادة الكراهة ، كما عن ظاهر
السيد قدس سره في الناصريات : أن المكروه أن يبيع بثمنين بقليل إن كان
الثمن نقدا ، أو بأكثر إن كان نسية ( 4 ) . ويحتمل الحمل على فساد اشتراط
زيادة الثمن مع تأخير الأجل ، لكن لا يفسد العقد ، كما سيجئ .
وعن الإسكافي : أنه - بعد ما تقدم عنه من النبوي الظاهر في
التحريم - قال : ولو عقد البائع للمشتري كذلك وجعل الخيار إليه لم
أختر للمشتري أن يقدم على ذلك ، فإن فعل وهلكت السلعة لم يكن
للبائع إلا أقل الثمنين ، لإجازته البيع به ، وكان للمشتري الخيار في
هامش
( 1 ) المقنعة : 595 .
( 2 ) في " ش " ومحتمل " ق " : " بالأقل " .
( 3 ) في " ش " : " لأنه " .
( 4 ) حكاه في الجواهر 23 : 106 ، وراجع الناصريات : 365 ، المسألة 172 .