المشتري كان اشتراط ما زاد على ما يحتمل بقاء المشتري إليه لغوا ( 1 ) ،
فيكون فاسدا ، بل ربما كان مفسدا ، وإن أراد المقدار المحتمل للبقاء كان
اشتراط مدة مجهولة ، فافهم .
ثم إن المعتبر في تعيين المدة [ هل ] ( 2 ) هو تعينه في نفسه وإن لم
يعرفه ( 3 ) المتعاقدان ، فيجوز التأجيل إلى انتقال الشمس إلى بعض البروج
- كالنيروز والمهرجان ونحوهما - أم لا بد من معرفة المتعاقدين بهما حين
العقد ؟ وجهان ، أقواهما الثاني ( 4 ) تبعا للدروس وجامع المقاصد ( 5 ) ، لقاعدة
نفي الغرر . وربما احتمل الاكتفاء في ذلك بكون هذه الآجال مضبوطة في
نفسها كأوزان البلدان مع عدم معرفة المصداق ، حيث إن له شراء وزنة
مثلا بعيار بلد مخصوص وإن لم يعرف مقدارها ، وربما استظهر ذلك من
التذكرة ( 6 ) .
ولا يخفى ضعف منشأ هذا الاحتمال ، إذ المضبوطية في نفسه غير
مجد ( 7 ) في مقام يشترط [ فيه ] ( 8 ) المعرفة ، إذ المراد بالأجل الغير القابل
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة ما يلي : " بل مخالفا للمشروع ، حيث إن الشارع أسقط
الأجل بالموت ، والاشتراط المذكور تصريح ببقائه بعده " .
( 2 ) لم يرد في " ق " .
( 3 ) كذا في " ق " ، والمناسب تأنيث الضمائر كما في " ش " .
( 4 ) في " ق " : " الأول " ، وهو من سهو القلم .
( 5 ) الدروس 3 : 202 ، وجامع المقاصد 4 : 231 ، ولكن ذكره المحقق في مبحث
السلف ، ولم نعثر عليه في هذا المبحث .
( 6 ) استظهره في الجواهر 23 : 101 .
( 7 ) كذا ، والمناسب : " في نفسها غير مجدية " .
( 8 ) لم يرد في " ق " .