المشهور ، بناء على ما هو الظاهر عرفا من هذا الشرط : من إرادة عدم
المماطلة والتأخير عن زمان المطالبة ، لا أن يعجل بدفعه من دون
مطالبة ، إذ لا يكون تأكيدا حينئذ . لكنه خلاف متفاهم ذلك الشرط
الذي هو محط نظر المشهور ، مع أن مرجع عدم المطالبة في زمان
استحقاقها إلى إلغاء ( 1 ) هذا الحق المشترط في هذا المقدار من الزمان .
وكيف كان ، فذكر الشهيد رحمه الله في الدروس : أن فائدة الشرط
ثبوت الخيار إذا عين زمان النقد ، فأخل المشتري به ( 2 ) . وقوى الشهيد
الثاني ثبوت الخيار مع الإطلاق أيضا ( 3 ) ، يعني عدم تعيين ( 4 ) الزمان إذا
أخل به في أول وقته . وهو حسن .
ولا يقدح في الإطلاق عدم تعين زمان التعجيل ، لأن التعجيل
المطلق معناه : الدفع في أول أوقات الإمكان عرفا .
ولا حاجة إلى تقييد الخيار هنا بصورة عدم إمكان الإجبار على
التعجيل ، لأن المقصود هنا ثبوت الخيار بعد فوات التعجيل ، أمكن
إجباره به أم لم يمكن ، وجب أو لم يجب ، فإن مسألة أن ثمرة الشرط
ثبوت الخيار مطلقا أو بعد تعذر إجباره على الوفاء مسألة أخرى .
مضافا إلى عدم جريانها في مثل هذا الشرط ، إذ قبل زمان
انقضاء زمان نقد الثمن لا يجوز الإجبار ، وبعده لا ينفع ، لأنه غير
الزمان المشروط فيه الأداء .
هامش
( 1 ) في " ش " : " إلقاء " .
( 2 ) الدروس 3 : 202 .
( 3 ) المسالك 3 : 223 .
( 4 ) في ظاهر " ق " : " عدم تعين " .