مسألة
ومن أحكام الخيار ما ذكره في التذكرة ، فقال : لا يجب على
البائع تسليم المبيع ولا على المشتري تسليم الثمن في زمان الخيار ، ولو
تبرع أحدهما بالتسليم لم يبطل خياره ولا يجبر الآخر على تسليم ما
عنده ، وله استرداد المدفوع قضية للخيار . وقال بعض الشافعية : ليس له
استرداده وله أخذ ما عند صاحبه دون رضاه كما لو كان التسليم بعد
لزوم البيع ( 1 ) ، انتهى .
ويظهر منه أن الخلاف بين المسلمين إنما هو بعد اختيار أحدهما
التسليم ، وأما التسليم ابتداء فلا يجب من ذي الخيار إجماعا .
ثم إنه إن أريد عدم وجوب التسليم على ذي الخيار من جهة أن
له الفسخ فلا يتعين عليه التسليم ، فمرجعه إلى وجوب أحد الأمرين
عليه . والظاهر أنه غير مراد .
وإن أريد عدم تسلط المالك على ما انتقل إليه إذا كان للناقل
خيار ، فلذا يجوز منعه عن ماله ، ففيه نظر ، من جهة عدم الدليل
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 537 .