على نفس العين ، فينتفي هذا الضرر بتلف العين ، كما في العيب ، فإن
تخيره بين الرد والأرش لأن الصبر على العيب ضرر ولو مع أخذ
الأرش ، فتداركه الشارع بملك الفسخ والرد ، فإذا تلف انتفى حكمة
الخيار .
أو يقال : إنه إذا كان دليل الخيار معنونا بجواز الرد لا بالخيار
اختص ثبوت الخيار بصورة تحقق الرد المتوقف على بقاء العين .
هذا ، مع قيام الدليل على سقوط الخيار بتلف المعيب والمدلس
فيه ، فلا يرد عدم اطراد تلك الحكمة .
نعم ، هنا موارد تأملوا في ثبوت الخيار مع التلف ، أو يظهر منهم
العدم :
كما تردد العلامة قدس سره في باب المرابحة فيما لو ظهر كذب البائع
مرابحة في إخباره برأس المال بعد تلف المتاع ( 1 ) ، بل عن المبسوط ( 2 )
وبعض آخر ( 3 ) الجزم بالعدم ، نظرا إلى أن الرد إنما يتحقق مع بقاء العين .
وفيه إشارة إلى ما ذكرنا : من أن الثابت هو جواز الرد ، فيختص
الفسخ بصورة تحققه .
لكن قوى في المسالك وجامع المقاصد ( 4 ) ثبوت الخيار ، لوجود
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 58 - 59 .
( 2 ) المبسوط 2 : 143 .
( 3 ) حكى السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 500 ، عن الشهيد : أنه حكاه عن
ابن المتوج ، ولكن لم نعثر على هذه الحكاية فيما بأيدينا من كتب الشهيد .
( 4 ) المسالك 3 : 310 ، وجامع المقاصد 4 : 263 .