كانت العين في يد الأجنبي .
ومن أنه إذا دخل الثمن في ملك من تلف المثمن في ملكه خرج
عن ملكه بدل المثمن وصار في ذمته ، لأن ضمان المتلف محله الذمة
لا الأموال الخارجية ، وما في ذمة المتلف إنما تشخص مالا للمالك ،
وكونه بدلا عن العين إنما هو بالنسبة إلى التلف من حيث وجوب دفعه
إلى المالك كالعين لو وجدت ، لا أنه بدل خارجي يترتب عليه جميع
أحكام العين حتى بالنسبة إلى غير المتلف ( 1 ) ، فهذا البدل نظير بدل العين
لو باعها المشتري ففسخ البائع ، فإنه لا يتعين للدفع إلى الفاسخ ، وأما
الفسخ فهو موجب لرجوع العين قبل تلفها مضمونة لمالكها على متلفها
بالقيمة في ملك الفاسخ ، فيكون تلفها بهذا الوصف مضمونا على المالك ،
لا المتلف .
ومن كون يد المفسوخ عليه يد ضمان بالعوض قبل الفسخ
وبالقيمة بعده ، وإتلاف الأجنبي أيضا سبب للضمان ، فيتخير في الرجوع .
وهذا أضعف الوجوه .
هامش
( 1 ) في " ش " : " التلف " .