مسألة
قال في القواعد : " لا يسقط ( 1 ) الخيار بتلف العين " ( 2 ) . وهذا الكلام
ليس على إطلاقه كما اعترف به في جامع المقاصد ( 3 ) ، فإن من جملة
أفراد الخيار خيار التأخير ، بل مطلق الخيار قبل القبض ، أو الخيار
المختص بعده ، ومن المعلوم : أن تلف العين حينئذ موجب لانفساخ العقد ،
فلا يبقى خيار ، فيكون المراد : التلف مع بقاء العقد على حاله لا يوجب
سقوط الخيار . وبعبارة أخرى : تلف العين في ملك من في يده لا يسقط
به خياره ولا خيار صاحبه .
وهو كذلك ، لأن الخيار - كما عرفت - عبارة عن ملك فسخ
العقد ، ومعلوم : أن العقد بعد التلف قابل للفسخ ، ولذا تشرع الإقالة
حينئذ اتفاقا ، فلا مزيل لهذا الملك بعد التلف ولا مقيد له بصورة البقاء .
اللهم إلا أن يعلم من الخارج أن شرع الخيار لدفع ضرر الصبر
هامش
( 1 ) في " ش " والمصدر : " لا يبطل " .
( 2 ) القواعد 2 : 70 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 318 .