ذكرنا من الضمان مما لا ينبغي الريب فيها .
ومع ذلك كله فظاهر عبارة الدروس في الفرع السادس ( 1 ) من
فروع خيار الشرط يوهم بل يدل على عدم الانفساخ ، قال قدس سره : لو
تلف المبيع قبل قبضه ( 2 ) بطل البيع والخيار ، وبعده لا يبطل الخيار وإن
كان التلف من البائع ، كما إذا اختص الخيار بالمشتري ، فلو فسخ البائع
رجع بالبدل في صورة عدم ضمانه ، ولو فسخ المشتري رجع بالثمن
وغرم البدل في صورة ضمانه ، ولو أوجبه المشتري في صورة التلف قبل
القبض لم يؤثر في تضمين البائع القيمة أو المثل . وفي انسحابه فيما لو
تلف بيده في خياره نظر ( 3 ) ، انتهى . والعبارة محتاجة إلى التأمل من
وجوه .
وقد يظهر ذلك من إطلاق عبارة التذكرة ، قال : " لو تلف المبيع
بآفة سماوية في زمن الخيار ، فإن كان قبل القبض انفسخ البيع قطعا ،
وإن كان بعده لم يبطل خيار المشتري ولا البائع ويجب القيمة على ما
تقدم " ( 4 ) ثم حكى عن الشافعية وجهين في الانفساخ بعد القبض وعدمه ،
بناء على الملك بالعقد .
ويمكن حمله على الخيار المشترك ، كما أن قوله في القواعد :
" لا يسقط الخيار بتلف العين " ( 5 ) محمول على غير صورة ضمان البائع
هامش
( 1 ) شطب عليه في " ق " وكتب فوقه : " السابع " ، والصواب ما أثبته أولا .
( 2 ) في " ش " والمصدر : " قبل قبض المشتري " .
( 3 ) الدروس 3 : 271 .
( 4 ) التذكرة 1 : 535 .
( 5 ) القواعد 2 : 70 ، وفيه : " لا يبطل الخيار " .