خصوصا على القول بالفورية ، لا خيار العيب ، لأن العيب الحادث يمنع
من الرد بالعيب القديم قطعا ( 1 ) ، انتهى . ومن ذلك يعلم حال ما نقلناه
عنه في خيار الغبن ( 2 ) .
فلم يبق في المقام ما يجوز الركون إليه إلا ما أشرنا إليه ( 3 ) : من
أن مناط خروج المبيع عن ضمان البائع - على ما يستفاد من قوله عليه السلام :
" حتى ينقضي ( 4 ) شرطه ويصير المبيع للمشتري " - هو انقضاء خيار
المشتري الذي يطلق عليه الشرط في الأخبار وصيرورة المبيع مختصا
بالمشتري لازما عليه بحيث لا يقدر على سلبه عن نفسه ، فيدل على :
أن كل من له شرط وليس المعوض الذي وصل إليه لازما عليه فهو
غير ضامن له حتى ينقضي ( 5 ) شرطه ويصير مختصا به لازما عليه .
وفي الاعتماد على هذا الاستظهار تأمل في مقابلة القواعد ، مع أنه
يمكن منع دلالة هذا المناط المستنبط عليه ، لأن ظاهر الصحيحة
الاختصاص بما كان التزلزل وعدم كون المبيع لازما على المشتري ثابتا
من أول الأمر ، كما يظهر من لفظة " حتى " الظاهرة في الابتداء ، وهذا
المعنى مختص بخيار المجلس والحيوان والشرط ولو كان منفصلا ، بناء على
أن البيع متزلزل ولو قبل حضور زمان الشرط ، ولذا ذكرنا جريان
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 357 .
( 2 ) نقله في الصفحة 177 .
( 3 ) أشار إليه في الصفحة 176 .
( 4 ) في ظاهر " ق " : " يمضي " .
( 5 ) في ظاهر " ق " : " يمضي " .