أو الملك المستند إلى ذلك الملك ، فقد عرفت الجواب عنه نقضا وحلا ،
وأن المنفعة تابعة للملك المستعد للدوام ، وإن كان مرجعه إلى شئ
[ آخر ] ( 1 ) فليبين حتى ينظر فيه ، مع أن الأصل عدم الانفساخ ، لأن
الشك في أن حق خيار الفسخ في العين يوجب تزلزل ملك المنفعة أم
لا مع العلم بقابلية المنفعة بعد الفسخ للتملك قبله ، كما إذا تقايلا البيع
بعد الإجارة .
ثم إنه لا إشكال في نفوذ التصرف بإذن ذي الخيار وأنه يسقط
خياره بهذا التصرف ، إما لدلالة الإذن على الالتزام بالعقد عرفا وإن لم
يكن منافاة بين الإذن في التصرف أو الإتلاف وإرادة الفسخ وأخذ
القيمة ، كما نبهنا عليه في المسألة السابقة ( 2 ) ، وبه يندفع الإشكال الذي
أورده المحقق الأردبيلي : من عدم دلالة ذلك على سقوط الخيار ( 3 ) . وإما
لأن التصرف الواقع تفويت لمحل هذا الحق - وهي العين - بإذن صاحبه ،
فلا ينفسخ التصرف ولا يتعلق الحق بالبدل ، لأن أخذ البدل بالفسخ
فرع تلف العين في حال حلول الحق فيه ، لا مع سقوطه عنه .
ولو أذن ولم يتصرف المأذون ، ففي القواعد والتذكرة : أنه يسقط
خيار الآذن ( 4 ) ، وعن الميسية : أنه المشهور ( 5 ) . قيل : كأن منشأ هذه
هامش
( 1 ) لم يرد في " ق " .
( 2 ) في الصفحة 149 - 150 .
( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 415 .
( 4 ) القواعد 2 : 68 ، والتذكرة 1 : 528 .
( 5 ) حكاه عنها السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 589 .