اختص الخيار بالواطئ ( 1 ) . لكن قيل : إن عبارة المبسوط لا تقبل ذلك ( 2 ) .
وظاهر المحكي عن التذكرة وظاهر الدروس ( 3 ) المنع عن ذلك ،
لكون الوطء معرضا لفوات حق ذي الخيار من العين .
الثاني : أنه هل يجوز إجارة العين في زمان الخيار بدون إذن
ذي الخيار ؟ فيه وجهان : من كونه ( 4 ) ملكا له ، ومن إبطال هذا التصرف ،
لتسلط الفاسخ على أخذ العين ، إذ الفرض استحقاق المستأجر لتسلمه
لأجل استيفاء منفعته .
ولو آجره من ذي الخيار أو بإذنه ففسخ لم يبطل الإجارة ، لأن
المشتري ملك العين ملكية مطلقة مستعدة للدوام ، ومن نماء هذا الملك
المنفعة الدائمة ، فإذا استوفاها المشتري بالإجارة ، فلا وجه لرجوعها إلى
الفاسخ ، بل يعود الملك إليه مسلوب المنفعة في مدة الإجارة ، كما إذا
باعه بعد الإجارة . وليس الملك هنا نظير ملك البطن الأول من
الموقوف عليه ، لأن البطن الثاني لا يتلقى الملك منه حتى يتلقاه مسلوب
المنفعة ، بل من الواقف كالبطن الأول ، فالملك ينتهي بانتهاء استعداده .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 271 .
( 2 ) قاله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 603 .
( 3 ) نسبه في مفتاح الكرامة 4 : 604 إلى صريح التذكرة وظاهر الدروس . راجع
التذكرة 1 : 534 ، والدروس 3 : 271 .
( 4 ) كذا ، والمناسب تأنيث الضمير ، لرجوعه إلى " العين " ، وهكذا الكلام في
الضمائر الآتية .