أو تعدد كما لو وقعا من وكيلي ذي الخيار دفعة واحدة ، إنما المسلم
تقديم الفسخ الصادر من أحد الطرفين على الإجازة الصادرة من
الطرف الآخر ، لأن لزوم العقد من أحد الطرفين بمقتضى إجازته لا ينافي
انفساخه بفسخ الطرف الآخر ، كما لو كان العقد جائزا من أحدهما
ففسخ ( 1 ) مع لزوم العقد من الطرف الآخر ، بخلاف اللزوم والانفساخ من
طرف واحد .
ونحوه في الضعف القول بعتق العبد ، لأن الإجازة إبقاء للعقد ،
والأصل فيه الاستمرار .
وفيه : أن عتق العبد موقوف على عدم عتق الجارية كالعكس .
نعم ، الأصل استمرار العقد وبقاء الخيار وعدم حصول العتق
أصلا . وهو الأقوى ، كما اختاره جماعة ، منهم : العلامة في التذكرة
والقواعد ( 2 ) والمحقق الثاني في جامع المقاصد ( 3 ) ، لأن عتقهما معا لا ينفذ ،
لأن العتق لا يكون فضوليا ، والمعتق لا يكون مالكا لهما بالفعل ، لأن
ملك أحدهما يستلزم خروج الآخر عن الملك .
ولو كان الخيار في الفرض المذكور لبائع العبد بني عتق العبد على
جواز التصرف من غير ذي الخيار في مدة الخيار ، وعتق الجارية على
جواز عتق الفضولي . والثاني غير صحيح اتفاقا ، وسيأتي الكلام في
الأول وإن كان الخيار لهما .
هامش
( 1 ) في " ش " : " فيفسخ " .
( 2 ) التذكرة 1 : 538 ، والقواعد 2 : 70 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 314 .