الفسخ ، كما لا يخفى .
مع أنه لو فرض دلالة دليل الفسخ على إباحة ما يحصل به تعين
حمل ذلك على حصول الفسخ قبيل التصرف ، جمعا بينه وبين ما دل
على عدم جواز ذلك التصرف إلا إذا وقع في الملك .
وبالجملة ، فما اختاره المحقق والشهيد الثانيان ( 1 ) في المسألة لا يخلو
عن قوة ، وبه يرتفع الإشكال عن جواز التصرفات تكليفا ووضعا .
وهذا هو الظاهر من الشيخ في المبسوط ، حيث جوز للمتصارفين تبايع
النقدين ثانيا في مجلس الصرف ، وقال : إن شروعهما في البيع قطع لخيار
المجلس ( 2 ) . مع أن الملك عنده يحصل بانقطاع الخيار المتحقق هنا بالبيع
المتوقف على الملك . لكنه في باب الهبة لم يصحح البيع الذي يحصل به
الرجوع فيها معللا بعدم وقوعه في الملك ( 3 ) .
فرع :
لو اشترى عبدا بجارية مع الخيار ( 4 ) فقال : اعتقهما ، فربما يقال
بانعتاق الجارية دون العبد ، لأن الفسخ مقدم على الإجازة .
وفيه : أنه لا دليل على التقديم في مثل المقام مما وقع الإجازة
والفسخ من طرف واحد دفعة ، سواء اتحد المجيز والفاسخ كما في المقام ،
هامش
( 1 ) تقدم عنهما في الصفحة 137 .
( 2 ) المبسوط 2 : 96 .
( 3 ) المبسوط 3 : 304 .
( 4 ) في " ش " زيادة : " له " .