الملك كالأجنبي ، ثم فرع المصنف : أنه لو اشترى المورث بخيار ( 1 )
فالأقرب إرثها من الخيار ، لأن لها حقا في الثمن . ويحتمل عدمه ، لأنها
لا ترث من الثمن إلا بعد الفسخ ، فلو علل بإرثها دار . والأصح اختيار
المصنف ، لأن الشراء يستلزم منعها من شئ نزله الشارع منزلة جزء
من التركة ، وهو الثمن ، فقد تعلق الخيار بما ترث منه ( 2 ) ، انتهى .
وقد حمل العبارة على هذا المعنى السيد العميد الشارح للكتاب ( 3 ) .
واستظهر خلاف ذلك من العبارة جامع المقاصد ، فإنه ( 4 ) - بعد بيان
منشأ الإشكال على ما يقرب من الإيضاح - قال :
والأقرب من هذا الإشكال عدم إرثها إن كان الميت قد اشترى
[ أرضا ] ( 5 ) بخيار ، فأرادت الفسخ لترث من الثمن . وأما إذا باع أرضا
بخيار فالإشكال حينئذ بحاله ، لأنها إذا فسخت في هذه الصورة لم ترث
شيئا ، وحمل الشارحان العبارة على أن الأقرب إرثها إذا اشترى بخيار ،
لأنها حينئذ تفسخ فترث من الثمن ، بخلاف ما إذا باع بخيار . وهو
خلاف الظاهر ، فإن المتبادر أن المشار إليه بقوله : " ذلك " هو عدم
الإرث الذي سيقت لأجله العبارة ، مع أنه من حيث الحكم غير مستقيم
أيضا ، فإن الأرض حق لباقي الوراث استحقوها بالموت ، فكيف تملك
هامش
( 1 ) العبارة في " ش " والمصدر : " لو كان المورث قد اشترى بخيار " .
( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 487 .
( 3 ) كنز الفوائد 1 : 451 .
( 4 ) في " ق " زيادة : " قال " .
( 5 ) من " ش " والمصدر .