بالشرط وفرض عدم التفاوت بينهما في البناء على الشرط والالتزام به
إلا بالتلفظ بالشرط وعدمه ، فإن قلنا بعدم اعتبار التلفظ في تأثير
الشرط الصحيح والفاسد ، فلا وجه للفرق بين من يعلم فساد الشرط
وغيره ، فإن العالم بالفساد لا يمنعه علمه عن الإقدام على العقد مقيدا
بالالتزام بما اشترطه خارج العقد ، بل إقدامه كإقدام من يعتقد الصحة ،
كما لا فرق في إيقاع العقد الفاسد بين من يعلم فساده وعدم ترتب أثر
شرعي عليه ، وغيره .
وبالجملة ، فالإقدام على العقد مقيدا أمر عرفي يصدر من المتعاقدين
وإن علما بفساد الشرط .
وأما حكم صورة نسيان ذكر الشرط : فإن كان مع نسيان أصل
الشرط - كما هو الغالب - فالظاهر الصحة ، لعدم الإقدام على العقد
مقيدا ، غاية الأمر أنه كان عازما على ذلك لكن غفل عنه . نعم ، لو
اتفق إيقاع العقد مع الالتفات إلى الشرط ثم طرأ عليه النسيان في محل
ذكر الشرط كان كتارك ذكر الشرط عمدا تعويلا على تواطئهما السابق .
كتاب المكاسب — صفحة 106
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٠٦