تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
مادّة الافتراق . وهذا بخلاف مثل الصلاة والغصب ، فإنّ تمام ما هو مناط صدق الصلاة بهويّتها وحقيقتها محفوظة في مادّة الافتراق من دون نقصان شيء أصلًا ، وكذا في مادّة الافتراق في جانب الغصب ولو كان التركيب في مثل الصلاة والغصب اتّحاديّاً ، وكانت الجهة تعليليّة ، لكان ينبغي أن يكون مثل العناوين الاشتقاقيّة موجباً لأن لا يكون في مادّة الافتراق الصلاة بتمامها محفوظة ، كما لا يخفى . ثمّ قال : إنّ مورد البحث يدور في العموم والخصوص من وجه لا فيما قاله صاحب « الفصول » ، لأنّ فيه يلزم أن يكون تعلّق الأمر بعين ما تعلّق به النهي في العموم المطلق ، لو لم نقل بالتخصيص ، مثل ( صلِّ ) و ( لا تغصب ) بالصلاة ، وإن قلنا بالتخصيص خرج عن الاجتماع . وكذلك لا يجري البحث في النسبة بين الموضوعين ، كما في العالم والفاسق ، لأنّ التركيب فيهما اتّحادي لا انضمامي ، فيجري فيه قاعدة التعارض لا الاجتماع . ثمّ أخرج من مورد البحث ما إذا كانت النسبة بين العناوين المتولّدة من الفعل الصادر عن المكلّف ، كما إذا كان للفعل عنوانان توليّديان ، تكون النسبة بين العنوانين العموم من وجه ، كما لو أكرم العالم المأمور بإكرامه والفاسق المنهي عنه بفعل واحد ، تولّد منه كلّ من الإكرامين ، كما لو قام بقصد التعظيم لكلّ من العالم والفاسق ، فإنّ تعظيم كلّ منهما وإن اجتمعا بتأثّر واحد ، وكان اجتماع التعظيمين على وجه التركيب الانضمامي لا الاتّحادي ، إلّاأنّه لمّا كان التعظيمان من المسبّبات التوليديّة التي لم تتعلق إرادة المكلّف بها أوّلًا وبالذات ، لكونها غير
لئالي الأصول — صفحة 556 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني