تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
فليتأمّل لأنّه من موارد مزالّ الأقدام . الأمر العاشر : في أنّ النزاع في باب اجتماع الأمر والنهي ، هل يجري فيما إذا كان التركيب بين العنوانين انضماميّاً كالصلاة والغصب ، أم يجري حتّى في التركيب الاتّحادي كما في ( أكرم العلماء ) و ( لا تكرم الفسّاق ) بالنسبة إلى العالم الفاسق . وبعبارة أخرى : النزاع ثابت حتّى فيما إذا كان ما تعلّق به الأمر هو عين ما تعلّق به النهي أم لا ؟ أقول : والذي يظهر عن بعض كالمحقّق النائيني وبعض تلامذته كالعلّامة البجنوردي الذهاب إلى الأوّل ، خلافاً لبعض آخر كالمحقّق الخميني من الالتزام بالثاني ، وهو الحقّ عندنا . فلابدّ لإثبات صحّة ما التزمنا به التعرّض لكلام المحقّق النائيني قدس سره ولو إجمالًا ليتّضح المقصود في ما هو الحقّ في المقام . قال المحقّق الكاظمي في كتابه المسمّى ب « فوائد الأصول » ضمن كلام طويل ما خلاصته : ( إنّ العناوين المجتمعة : تارةً : تكون من العناوين الاشتقاقيّة كالعالم والفاسق . وأخرى : من المبادئ . وفي الثانية أيضاً ، تارةً : يكون اجتماعهما لا على وجه الانضمام والتركيب ، بل كان ما بحذاء أحدهما خارجاً غير ما بحذاء الآخر ، وكان كلّ واحد منهما قابلًا للإشارة الحسّية إليه ، وكان اجتماعهما لمجرّد وحدة الموضوع واجتماعها فيه ،