فليتأمّل لأنّه من موارد مزالّ الأقدام .
الأمر العاشر : في أنّ النزاع في باب اجتماع الأمر والنهي ، هل يجري فيما إذا كان التركيب بين العنوانين انضماميّاً كالصلاة والغصب ، أم يجري حتّى في التركيب الاتّحادي كما في ( أكرم العلماء ) و ( لا تكرم الفسّاق ) بالنسبة إلى العالم الفاسق .
وبعبارة أخرى : النزاع ثابت حتّى فيما إذا كان ما تعلّق به الأمر هو عين ما تعلّق به النهي أم لا ؟
أقول : والذي يظهر عن بعض كالمحقّق النائيني وبعض تلامذته كالعلّامة البجنوردي الذهاب إلى الأوّل ، خلافاً لبعض آخر كالمحقّق الخميني من الالتزام بالثاني ، وهو الحقّ عندنا .
فلابدّ لإثبات صحّة ما التزمنا به التعرّض لكلام المحقّق النائيني قدس سره ولو إجمالًا ليتّضح المقصود في ما هو الحقّ في المقام .
قال المحقّق الكاظمي في كتابه المسمّى ب « فوائد الأصول » ضمن كلام طويل ما خلاصته :
( إنّ العناوين المجتمعة :
تارةً : تكون من العناوين الاشتقاقيّة كالعالم والفاسق .
وأخرى : من المبادئ .
وفي الثانية أيضاً ، تارةً : يكون اجتماعهما لا على وجه الانضمام والتركيب ، بل كان ما بحذاء أحدهما خارجاً غير ما بحذاء الآخر ، وكان كلّ واحد منهما قابلًا للإشارة الحسّية إليه ، وكان اجتماعهما لمجرّد وحدة الموضوع واجتماعها فيه ،
لئالي الأصول — صفحة 553
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٥٣