تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
وبالجملة : علم زيد وفسقه لا يوجب أن يكون زيد العالم غير زيد الفاسق ، بل هو هو ، وإنّما يكون العلم والفسق علّة لانطباق العالم والفاسق عليه ، وهذا بخلاف التركيب الانضمامي ، فإنّ الجهة فيه تكون تقييديّة ولا تصلح أن تكون تعليليّة ، لأنّا قد فرضنا عدم الاتّحاد بين العنوانين ، والجهتان في التركيب الانضمامي هما عبارة عن نفس العنوانين المجتمعين ، وليس هناك عنوان آخر حتّى يصحّ كون الجهة تعليليّة . إلى أن قال : فظهر أنّ هذه المقدّمات الثلاث الأخيرة كلّها متلازمة وترتضع من ثدي واحد ، فإنّ لازم كون العنوانين ملحوظين على وجه اللّا بشرطيّة ، هو أن يكون التركيب بينهما اتّحاديّاً ، وكون الجهتين تعليليّتين كالعالم والفاسق والمصلّي والغاصب ، ولازم لحاظها بشرط لا كون التركيب بينهما انضماميّاً ، وكون الجهتين تقييديّتين كالصلاة والغصب وما شابه ذلك من المبادئ التي أمكن التركيب بينها لا مثل العلم والفسق الذين ليس بينهما تركيب . ثمّ قال : والغرض في المقام الفرق بين تصادق مثل العالم والفاسق وتصادق مثل الصلاة والغصب ، والذي يدلّ على أنّ التصادق في مثل العالم والفاسق يكون على وجه التركيب الاتّحادي ، وفي مثل الصلاة والغصب يكون على وجه الانضمام ، هو أنّ العناوين الاشتقاقيّة ليس الموجود منها في مادّة الافتراق نفس الجهة ، وتبدّل تلك الذات التي كان العنوانان قائمين بها بذات أخرى ، حيث إنّ الذي يكون عالماً هو بكرٌ ، والذي يكون فاسقاً هو عمروٌ ، والذي يكون عالماً وفاسقاً هو زيد ، فهناك ذوات ثلاث بحسب مادّة الاجتماع ومادّتي الافتراق ، ولا يكون تمام ما هو مناط الصدق في مادّة الاجتماع من المبدأ والذات محفوظاً في