الأمر التاسع : في أنّه هل يعتبر في باب اجتماع الأمر والنهي تحصيل الإطلاق في الملاك والمناط لكلّ من متعلّقي الأمر والنهي ، حتّى لمورد التصادق والاجتماع ، أنّ الأمر غير منوط بذلك ، بل يجري النزاع فيه حتّى لو قلنا بعدم وجود ملاك فيهما أصلًا سواء كان في مورد التصادق والاجتماع أم في غيره ؟
فيه وجهان ، بل قولان :
والذي يظهر من صاحب « الكفاية » وتبعه في ذلك صاحب « عناية الأصول » و « حقايق الأصول » و « نهاية الدراية » ، هو الأوّل ، خلافاً لمَن صرّح بعدم لزوم ذلك كما عن العلّامة البروجردي والمحقّق الخميني وصاحب « المحاضرات » ، وهو الحقّ عندنا .
أقول : لابدّ أوّلًا من ذكر كلام صاحب « الكفاية » قدس سره والإجابة عنه ، ليثبت ما هو المختار ، فنقول :
قال صاحب « الكفاية » قدس سره :
( الثامن : أنّه لا يكاد يكون من باب الاجتماع ، إلّاإذا كان في كلّ واحد من متعلّقي الإيجاب والتحريم مناط حكمه مطلقاً ، حتّى في مورد التصادق والاجتماع ، كي يحكم على الجواز بكونه فعلًا محكوماً بالحكمين ، وعلى الامتناع بكونه محكوماً بأقوى المناطين ، أو بحكم آخر غير الحكمين فيما لم يكن هناك أحدهما أقوى كما يأتي تفصيله .
وأمّا إذا لم يكن للمتعلّقين مناط كذلك ، فلا يكون من هذا الباب ، ولا يكون مورد الاجتماع محكوماً إلّابحكم واحد منهما ، إذا كان له مناط أو حكمٌ آخر غيرهما ، فيما لم يكن لواحد منهما . قيل بالجواز أو الامتناع .
لئالي الأصول — صفحة 543
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٤٣