أن يؤخذ قيد المندوحة في مورد النزاع ، ولا يصحّ إذا لم يكن له مندوحة أصلًا كما لا يخفى .
هذا غاية ما يمكن أن يقرّر في وجه لزوم أخذ قيد المندوحة في محلّ النزاع .
أقول : ولكن التحقيق عدم لزوم اعتبار قيد المندوحة في موضوع النزاع لوجوه ثلاثة :
الوجه الأوّل : إنّ البحث في مسألة جواز الاجتماع وعدمه ، إنّما يكون من حيث مقام تعلّق الحكمين المتضادّين بشيء واحد ذاتاً ومتعدّد جهةً من حيث تضادّ الحكمين بنفسهما ، حيث إنّه لا نزاع في أنّ تعلّقهما بشيء واحد ذاتاً وجهةً محال قطعاً من حيث وجود التضادّ بينهما ، إنّما البحث في أنّ تعدّد الجهة هل يبرّر الاجتماع أم أنّه كالمتّحد في استحالة الاجتماع ؟
وجه التردّد : إنّما هي من جهة أنّ الوحدة في المتعلّق هل تكفي في السراية من أحدهما إلى الآخر ، أم لابدّ فيها من الوحدة في الجهة أيضاً ، ولا يخفى أنّه لا أثر لوجود المندوحة للمكلّف في المقام ، لأنّ البحث حينئذٍ عن حال المجمع بينهما لا في غيره ، فوجود المندوحة وعدمه في ذلك سيّان ، بمعنى أنّ وجود المندوحة لا يوجب رفع استحالة الجمع بين الضدّين ، لو لم يكن تعدّد الجهة كافياً في رفع التضادّ .
كما أنّ عدم وجود المندوحة لا يوجب تحقّق الاستحالة من ناحية الجمع بين الضدّين إن كفى تعدّد الجهة في رفع الاستحالة .
هذا بخلاف البحث في المندوحة من حيث الجهة وعدمها ، حيث يكون من
لئالي الأصول — صفحة 535
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٣٥