اجتماع الأمر والنهي
فصل : في اجتماع الأمر والنهي
اعلم أنّه وقع الخلاف بين الأعلام في جواز اجتماعهما وتصادقهما في واحد وامتناعه على أقوال ثلاثة :
الأوّل : قول بالجواز مطلقاً ، كما عليه كثير من المتأخّرين ، وسوف نصرّح بأسمائهم لاحقاً .
الثاني : وقول بالامتناع ، وعليه أكثر الجمهور والمعتزلة وبعض الأشاعرة ، والعميدي وصاحبي المدارك والمعالم وبعض المتأخّرين من الإماميّة .
الثالث : التفصيل بين حكم العقل والعرف ، فيجوز الاجتماع عقلًا ولا يجوز عرفاً ، وهو المنسوب إلى الأردبيلي في « شرح الإرشاد » وصاحب « الكفاية » .
أقول : فلابدّ قبل الخوض في المقصود وبيان المختار من تقديم أمور :
الأمر الأوّل : في المراد من الواحد الواقع في العنوان ، هل المقصود منه هو الواحد الشخصي كما قد يؤيّده المحقّق الخميني في تهذيبه ، والحكيم في حقايقه ، معلّلين ذلك بأنّه مرتكز البحث في صحّة العبادة وعدمها لا الكلّي منه ، خلافاً للمحقّق العراقي في نهايته بقوله : ( ولئن تأمّلت ترى اختصاصه أيضاً بالواحد الكلّي ، وعدم شموله لما يعمّه والشخصي كشخص الصلاة الواقعة في هذا الغصب ، إذ ذلك أيضاً وإن كان مجمعاً للعنوانين ، ولا بتوسيط كلّي عنوان الصلاة في الغصب ،