إلّا أنّ المناسب للمسألة بعد كونها اصوليّة لا فقهيّة هو خصوص الكلّي دون ما يعمّه والشخصي كما هو واضح ) ، انتهى كلامه « 1 » .
خلافاً لصاحب « الكفاية » حيث قال : ( المراد من الواحد هو مطلق ما كان ذا وجهين ، ومندرجاً تحت عنوانين ، بأحدهما كان مورداً للأمر ، وبالآخر للنهي ، وإن كان كلّياً مقولًا على كثيرين كالصلاة في المغصوب ) .
ولكن الحقّ أن يُقال : بأنّ الواحد يطلق على أمور متعدّدة :
تارةً : يُراد بالواحد الواحد الشخصي والجزئي الحقيقي من جميع الجهات كزيد .
وأخرى : يُراد به أن يكون نوعيّاً كالإنسان .
وثالثة : يُراد أن يكون محكوماً بالوحدة جنسيّاً كالحيوان .
والوحدة في جميع هذه الثلاثة ربما تكون حقيقيّة ، وقد يُراد بالوحدة هو الوحدة بالنوع ، كمقايسة بعض القبايل بعضها مع بعض ، حيث تكون وحدتهم بالوحدة النوعيّة ، وهي كونهم إنساناً كما يقال إنّ الرومي والزنجي يكون من نوع واحد أي من إنسان فارد ، وقد يكون الواحد هو الواحد بالجنس كما يُقال بأنّ البقر والغنم واحد أي من جنس واحد وهو الحيوان والوحدة في هذين يكون مجازيّاً لا حقيقيّاً ، لأنّهما بالحقيقة اثنان إلّاأنّهما بالعرض والمجاز ينسبان إلى واحد لأنّ جنسهما واحد حقيقةً ، فالوحدة أوّلًا وبالذات تحمل على الجنس ، وثانياً وبالعرض تنسب إلى الفردين الخارجين .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : 1 / 408 .