ثمّ الواحد الشخصي قد يكون من حيث الجهة واحدة ، كما أنّ ذاته واحد ، وقد يكون ما يكون معنوناً بعنوانين وموجّهاً بوجهين كالجلوس في محلّ إذا صار واجباً لجهة وحراماً لُاخرى ، كالصلاة في الأرض المغصوبة ، فإنّ الصلاة واجبة من جهة ومحرّمة من جهة كونها غصباً ، والذي يكون مراداً للبحث هو الثاني من الواحد الشخصي وهو لا يكون كلّياً ، بل يكون فرداً لكلّيين من العنوانين .
وجهه - مضافاً إلى ما ذكره المحقّق الحكيم قدس سره من أنّ الحكم بالصحّة والفساد يكون للصلاة الفرديّة الخارجيّة الفاقدة للشرائط ، أو واجدة للموانع - إنّ البحث في الجواز وعدمه كان بعد الفراغ من انطباق العنوانين على المعنون خارجاً ، غاية الأمر يقع البحث في أنّ الأمر المتعلّق بشيء هل يوجب سرايته إلى متعلّق النهي لوحدة المتعلّق أو لا يوجب ؟ فالامتناعي كان على الأوّل والجوازي على الثاني ، فثبت أنّ الحقّ مع المحقّق الحكيم ومن تبعه في أنّ المراد من الواحد هو الشخصي الذي كان له وجهين وعنوانين ، لا ما يكون موجّهاً بوجه واحد ومعنوناً بعنوان فارد ، ولا ما يكون واحداً بالجنس ، كما في تعلّق الأثر بواحد والنهي عن الآخر كالسجود للَّهوالصنم لتعدّد متعلّقهما وعدم تصادقهما في واحد .
الأمر الثاني : هل النزاع هنا صغروي كما عليه جماعة من المتأخّرين كالمحقّق النائيني وصاحب « المحاضرات » وغيرهم ، أو أنّ النزاع كبروي كما عليه صاحب « تهذيب الأصول » ، والظاهر كون الأوّل أولى .
بيان ذلك : موقوف على ذكر مقدّمة ، وهي :
أنّ كلّ تكليف يحتاج إلى أمور أربعة سواء كان أمراً أو نهياً ، وهي عبارة عن
لئالي الأصول — صفحة 503
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٠٣