تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
الماهيّات في العرف كثيراً ما يكون كذلك ، فإن كان مراد المحقّق الخميني سلّمه اللَّه من العرف هو ما ذكرناه فكان كلامه متّحداً مع ما عرفت وإلّا فلا . فظهر ممّا ذكرنا أنّ حكم العقل يصحّ في طرف الأمر دون النهي ؛ لأنّ دلالته على عدم جميع أفراد الطبيعة بالإطلاق المقامي ومقدّمات الحكمة ، فيكون الحقّ هو التفصيل بينهما ، ولعلّه لهذا السبب أصبح قولًا آخراً غير ما ذكروه ، لأنّهم لم يصرّحوا في المقام في الأمر والنهي بهذا التفصيل ، فتأمّل . أقول : ثمّ لا يخفى عليك أنّ مقتضى الإطلاق بمقدّمات الحكمة ، هو ترك الأفراد بجميع عناوينها من الأفراد الدفعيّة للطبيعة أو التدريجيّة ، غاية الأمر كان هذا البحث لإثبات الترك للتدريجيّة ، لأنّها واقعة في الطول من الزمان بخلاف الأفراد الدفعيّة حيث تكون واقعة في مرحلة العرض ، إذ ربّما يكون التحقيق بوجود عدّة أفراد في زمان واحد ، أو واحداً على سبيل البدليّة تدريجاً ، بلحاظ إمكان وقوعه في أمكنة متعدّدة ، وأنّ الترك بلحاظ الثاني هل هو داخل تحت النهي أو لا ، ولو بلحاظ كونه لأوّل وجود من الطبيعة في الأفراد مثلًا . البحث عن اقتضاء النهي بعد المخالفة : بعدما ثبت عدم دلالة النهي بمادّته وهيئته على لزوم الاستمرار والتكرار ، وثبت إمكان وجود النهي على أنحاء ثلاثة في مقام الثبوت والتصوّر ، يقع الكلام حينئذٍ في أنّه لو خالف العبد للنهي وارتكب المنهيّ عنه ، وعصى الأمر بالترك ، فهل يقتضي النهي لزوم تركه في ساير أفراده بعده أم لا يقتضي ذلك ، أو يقتضي عدم لزوم تركه ؟ وجوه . فعن صاحب « الكفاية » : ( إنّه لا دلالة للنهي على إرادة الترك لو خُولِف أو عدم إرادته ، بل لابدّ في تعيين ذلك من دلالته ولو كان إطلاق المتعلّق من هذه