تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
مع أنّ الفرق بين هذين العنوانين والتعبيرين واضح ، لأنّ مقولة ( كلّ ) تباين مع الآخر لوضوح أنّ الإبراز يعدّ من مقولة الفعل وله واقعيّة خارجيّة ، هذا بخلاف ثبوت شيء في ذمتّه أو حرمانه ، فليس هذا إلّاأمراً اعتباريّاً إذا لوحظ بالنسبة إلى الآمر والناهي ، وأمراً خارجيّاً إن كان وجوديّاً من الأعيان ، أو خارجيّاً جعليّاً إن كان من المجعولات كالصلاة . هذا في الأمر . وأمّا في النهي كان من أعدام ما يفرض وجوده إن كان ممّا لا وجود له في الخارج ، أو كان من جهة منعه عن إزالة وجود في الخارج كالنهي عن رفع شيء عن محلٍّ وأمثال ذلك في النهي . وعلى أيّ حال ، كيف يمكن أن يقال بأنّ الموضوع له فيهما تارةً الإبراز ، وأخرى نفس الثبوت والحرمان ، مع أنّك قد عرفت اختلاف مقولتها . ومجرّد إمكان تفسير الأمر بالثبوت والنهي بالحرمان لا يوجب كونهما موضوعاً لهما ، كما لا يخفى . ويرد عليه ثانياً : أنّه كيف يمكن أن يكون نفس ( إفعل ) في الأمر و ( لا تفعل ) في النهي مصداقاً للبعث ومصداقاً للزجر ، مع أنّ المصداقيّة عبارة عن مرحلة المدلول للشيء ، والحال أنّه ليس كذلك ، لأنّ صيغة الأمر والنهي في مرحلة الدالّية أي صيغتهما دالّتان على البعث والزجر ، وهما مدلولان لهما ، فكيف يمكن جعل ما هو في مرحلة الدالّ ، في مرحلة المدلول وهي المصداقيّة ؟ ! ويرد عليه ثالثاً : أنّ الإبرازيّة قد لا تكون باللّفظ ، بل تكون بالإشارة أو بغيرها ، فإنّه لا يصدق في إبراز ذلك بالإشارة أو غيرها نهي أو أمر ، إلّابلحاظ تحريكه ومنعه ، وإلّا نفس الإظهار والإبراز باللفظ أو غيره كيف يكون أمراً أو نهياً ،