كطالب ضالّة أو طالب العلم أو نحو ذلك .
وقد يكون طلباً وتصدّياً في عالم الاعتبار ، نحو الفعل فيه بقوله : ( افعل ) أو ما يشبه ذلك ، فيكون قوله ( افعل ) وقتئذ مصداقاً للطلب والتصدّي ، لا أنّه وضع بإزائه .
وعلى ضوء بياننا هذا قد ظهر أنّ الأمر والنهي مختلفان بحسب المعنى ، فإنّ الأمر معناه الدلالة على ثبوت شيء في ذمّة المكلّف ، والنهي معناه الدلالة على حرمانه عنه ، ومتّحدان بحسب المتعلّق ، فإنّ ما تعلّق به الأمر بعينه هو متعلّق النهي ، فلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلًا ) ، انتهى موضع الحاجة « 1 » .
فيرد عليه أوّلًا : في أنّ الموضوع له في الأمر والنهي هل هو نفس إبراز الأمر الاعتباري النفساني في الإتيان في ذمّة المكلّف ، أو حرمانه عنه بحث ، أي إنّ الموضوع هل هو إبراز هذا الأمر ، أو أنّه ثبوت الشيء في ذمّة المكلّف ونفس حرمانه ، فقد اختلفت تعابيره ، فتارةً يقول بأنّ الأمر ( والصيغة وضعت للدلالة على إبراز ذلك الأمر الاعتباري النفساني ) « 2 » ، وكما يقول في النهي : ( بأنّ الصيغة أو ما يشاكلها موضوعة للدلالة على إبراز ذلك الأمر الاعتباري النفساني لا للزجر والمنع ) « 3 » ، وأخرى يعبّر ( بأنّ الأمر دالّ على ثبوت شيء في ذمّة المكلّف ، والنهي دالّ على حرمانه عنه ) « 4 » .
هامش
( 1 ) المحاضرات للخوئي قدس سره : 4 / 87 .
( 2 ) المحاضرات للخوئي قدس سره : 4 / 85 .
( 3 ) المحاضرات : 4 / 86 .
( 4 ) المحاضرات : 4 / 87 .