تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شكّ في أنّ لازم طلب ترك الشيء هو الزجر والردع عنه . كما أنّ لازم طلب وجود الشيء هو البعث والتحريك نحوه ، فلا الأمر موضوع للبعث ، ولا النهي موضوع للزجر والردع ، لأنّهما معنيان إسميّان ، ومفاد الهيئة معنى حرفي لما تقدّم . نعم ، من الممكن أن يُقال إنّ هيئة النهي موضوعة للنسبة الزجريّة ، كما أنّ هيئة الأمر موضوعة للنسبة البعثيّة ) « 1 » . أقول : فإنّ ما ذكره ردّاً على أستاذه وإن كان صحيحاً من جانب المادّة حيث إنّها لا تدلّ إلّاعلى نفس الطبيعة من دون ملاحظة حيثيّة الوجود ولا العدم فيها ، إلّا أنّه مخدوش من وجهين : أوّلًا : أنّه قد أحال حيث الوجود والعدم في متعلّق مفاد الهيئة ، مع أنّك قد عرفت أنّه لا يكون شيء منهما مأخوذاً لا في المادّة ولا في الهيئة ، ولا في الأمر ولا في النهي ، لأنّه لا يكون لنا دليل يدلّ على هذا القيد حتّى يقال به . وثانياً : أنّه كيف أنكر كون الموضوع له في الأمر هو البعث وفي النهي هو الزجر لما بينهما معنى اسمي ، مع أنّ المقصود ليس أن يكون الموضوع له هو الزجر والبعث بما أنّه لهما مفهوم اسمي ، بل بما أنّه بالحمل الشايع الصناعي زجر أو بعث وهما المعبّر عنهما في الفارسيّة ب ( واداشتن ) أو ( بازداشتن ) ، وهما بذلك لا يكونان إلّامعناً حرفيّاً مساعداً لمفاد الهيئة . والعجب منه أنّه استدرك وسلّم كون الموضوع له هو الزجر بالمعنى الحرفي أي النسبة الزجريّة ، كما أنّ موضوع له في الأمر هي النسبة البعثيّة ، مع أنّه فيما قبله
هامش
( 1 ) منتهى الأصول للبجنوردي : 1 / 377 .