تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
بالوجوب بواسطة الأصول ، ثمّ شكّ في ارتفاعه ، فيستصحب فيثبت القضاء . مندفع بما قد عرفت سابقاً بأنّ الاستصحاب لا يمكن إجرائه هنا ، لعدم وحدة الموضوع والمحمول في المستصحب ، والمعتبر فيه اتّحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوكة ؛ لأنّ ما كان واجباً سابقاً كان هو الواجب المقيّد بالوقت ، والآن أريد إثبات الوجوب لخارجه فهو موضوع آخر فيكون قياساً لا استصحاباً . فلا يمكن إثبات القضاء هنا أيضاً إلّابأحد من الطريقين : 1 ) إمّا باستصحاب عدم الإتيان في الوقت ، المستلزم لإثبات الفوت تعبّداً ، فيثبت الموضوع للأمر الجديد من وجوب القضاء لمن فات منه الواجب . 2 ) أو إثباته من طريق القول بإمكان التبعيّة ، فيجري فيه حينئذٍ قاعدة الاشتغال ، واستصحاب عدم الإتيان لو عرض له الشكّ ، وإلّا كان نفس الدليل كافياً لإثبات وجوب القضاء عليه ، فيكون حكم الواجب الذي ثبت وجوبه بالأصل وفات منه بالشكّ والترديد فيه ، مثل حكم من شكّ وتردّد في أوّل الأمر بأنّه هل أتى بالواجب في الوقت أم لا ، من جهة ثبوت وجوب القضاء بالأصل وعدمه ، وإجراء دليل الوجوب من الأمر الجديد ، أو من التبعيّة ، فكلّ من ذهب إلى وجوبه في السابق يقول به هاهنا ، وكلّ من اعترض في السابق - كالسيّد الخوئي - فيعترض عليه هاهنا ، فلا يكون الأصل عنده إلّاالبراءة ، كما لا يخفى . * * *
لئالي الأصول — صفحة 456 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني