تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
أقول : فقد ظهر من جميع ما ذكرنا ، أنّه بناءً على وجوب القضاء في الواجبات الموقّتة - كالصلاة والصوم ، سواءً كان وجوبه بأمرٍ جديد ، أو بدليل أصل الواجب - لابدّ للشاكّ في الإتيان بها في الوقت إتيانه في خارج الوقت قضاءاً . بل نزيد هنا بأنّه على الفرض الثاني من كون الوجوب للقضاء ثابتاً بدليل أصل الواجب لا بأمر جديد ، أنّه تجري قاعدة الاشتغال هنا لإيجاب القضاء لا البراءة ولو لم نقل بجريان استصحاب عدم الإتيان لإثبات الفوت ، بناءً على ما زعمه الخصم من كون الفوت أمراً وجوديّاً ملازماً لعدم الإتيان . فإثبات الفوت بواسطة استصحاب عدم الإتيان في الوقت ، يصير أصلًا مثبتاً وهو ليس بحجّة ؛ لما قد عرفت بيان وجود قاعدة الاشتغال على فرض كون الوجوب ثابتاً من دليل الواجب . فدعوى كون الأصل هنا البراءة فيما لم يجر فيه الاستصحاب ، كما عن السيّد الخوئي « 1 » ، لا يخلو من وهن . اللَّهُمَّ إلّاأن يكون مقصوده صورة كون الوجوب تابعاً للقضاء بأمرٍ جديد ، فحينئذٍ يصحّ كلامه ، لأنّه على مبناه لا يكون الاستصحاب جارياً لاستلزامه الأصل المثبت ، وقاعدة الامتثال غير جارية ، لما قد عرفت في رفع الوهم ، فليس هناك أصل إلّاالبراءة ، فله وجه ، ولكن كان ينبغي له أن يبيّن تفصيل الكلام في ذلك . وبالجملة : ومن ما حقّقناه ظهر لك حال ما لو شكّ في كون الفوت من قبيل
هامش
( 1 ) المحاضرات : 2 / 72 .
لئالي الأصول — صفحة 454 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني