تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

فصل : في أنّه إذا نسخ الوجوب هل يبقى الجواز بعده أم لا

في حكم نسخ الوجوب قال المحقّق الخراساني في « الكفاية » ما حاصله : ( إنّ نسخ الوجوب لا يوجب بقاء الجواز ، لا بالمعنى الأعمّ أي الرجحان أو الإذن الصادق لغير الحرام من الأحكام الأربعة الباقية ، ولا بالمعنى الأخصّ وهو الإباحة ، لعدم دليل يدلّ عليه لا من الناسخ ولا من المنسوخ بإحدى الدلالات المعيّنة لأحدهما ، فلابدّ لإثبات واحد منهما من دليل آخر غير الناسخ والمنسوخ . ولا مجال لتوهّم جريان الاستصحاب في الجواز الموجود في ضمن الوجوب ، حتّى يثبت به الإباحة أو الإذن المطلق بعده ، لأنّه يكون من الكلّي القسم الثالث من الاستصحاب ، لأنّه شكّ في حدوث فرد آخر من الحكم مقارناً لارتفاع فرده الآخر ، وقد حقّقنا في محلّه أنّه لا يجري الاستصحاب فيما إذا لم يكن الحادث المشكوك من المراتب القويّة أو الضعيفة للمتيقّن عرفاً . ومن المعلوم أنّ الأحكام - عدا الوجوب والاستحباب - تعدّ من المباينات عرفاً وعقلًا ، وأمّا الوجوب والاستحباب وإن كان التفاوت بينهما عقلًا بالشدّة والضعف ، إلّاأنّ العرف يرى المباينة بينهما ، وهو المتّبع في باب الاستصحاب ) ، انتهى كلامه « 1 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 139 .