بمقتضى حكم العقل بالجمع بين لسان الدليلين .
ومن الواضح أنّه ليس من الترتّب الاصطلاحي في شيء ، كما أنّه ليس من باب سقوط الخطابين ، ولا سقوط الإطلاقين بحكم العقل ، لعدم وجود إطلاق أصلًا من أوّل الأمر حتّى يسقط .
فظهر من جميع ما ذكرنا أنّ الترتّب الاصطلاحي لا يجري في الضدّين المتساويين .
وبالجملة : انقدح من جميع ما ذكرنا من الأقسام الخمسة في الترتّب الذي ادّعى فيه ذلك أنّه لا يصحّ الترتّب إلّافي ثلاثة أقسام منها ، وهي :
1 - في الحكمين المتزاحمين من النفسين إذا كانا متفاوتين بالأهمّ والمهمّ .
2 - وفي الحكمين المتزاحمين الّذين أحدهما نفسي والآخر غيري إذا كانا متفاوتين كذلك .
3 - وفي الحكمين المتزاحمين الذين متعلّقيهما كان واحداً ، مثل : ( لا تغضب وإن غضبت فصلِّ ) .
ولا يجري في القسمين الآخرين :
أحدهما : ما كان في الضدّين الذين لا ثالث لهما .
والآخر : في المتساويين ، سواء كانا نفسيّين أو أحدهما نفسيّ والآخر غيريّ .
حيث لا يكون الترتّب فيهما اصطلاحيّاً ، وإن صحّ بصورة تقيّد كلّ بعدم الإتيان بالآخر ، إلّاأنّه في الأوّل منهما قهريّ بغير اختيار ، بخلاف الثاني حيث يكون اختياريّاً . واللَّه الهادي إلى الحقّ المبين .
* * * تنبيهات باب الترتّب / التنبيه الاوّل
لئالي الأصول — صفحة 349
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٤٩