تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بمقتضى حكم العقل بالجمع بين لسان الدليلين . ومن الواضح أنّه ليس من الترتّب الاصطلاحي في شيء ، كما أنّه ليس من باب سقوط الخطابين ، ولا سقوط الإطلاقين بحكم العقل ، لعدم وجود إطلاق أصلًا من أوّل الأمر حتّى يسقط . فظهر من جميع ما ذكرنا أنّ الترتّب الاصطلاحي لا يجري في الضدّين المتساويين . وبالجملة : انقدح من جميع ما ذكرنا من الأقسام الخمسة في الترتّب الذي ادّعى فيه ذلك أنّه لا يصحّ الترتّب إلّافي ثلاثة أقسام منها ، وهي : 1 - في الحكمين المتزاحمين من النفسين إذا كانا متفاوتين بالأهمّ والمهمّ . 2 - وفي الحكمين المتزاحمين الّذين أحدهما نفسي والآخر غيري إذا كانا متفاوتين كذلك . 3 - وفي الحكمين المتزاحمين الذين متعلّقيهما كان واحداً ، مثل : ( لا تغضب وإن غضبت فصلِّ ) . ولا يجري في القسمين الآخرين : أحدهما : ما كان في الضدّين الذين لا ثالث لهما . والآخر : في المتساويين ، سواء كانا نفسيّين أو أحدهما نفسيّ والآخر غيريّ . حيث لا يكون الترتّب فيهما اصطلاحيّاً ، وإن صحّ بصورة تقيّد كلّ بعدم الإتيان بالآخر ، إلّاأنّه في الأوّل منهما قهريّ بغير اختيار ، بخلاف الثاني حيث يكون اختياريّاً . واللَّه الهادي إلى الحقّ المبين . * * * تنبيهات باب الترتّب / التنبيه الاوّل