تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
1 - قد يكون شرطاً للوجوب بحيث لو لم يحصل الشرط لم يتحقّق الوجوب . 2 - وقد يكون الشرط مأخوذاً في الواجب لا في الوجوب . فيسمّى الأوّل بالواجب المشروط كالاستطاعة للحجّ ، والثاني بالواجب المعلّق كالوقت بالنسبة إلى الصلاة ، والموسم بالنسبة إلى الحجّ ، ولا إشكال في القسم الأوّل منهما ، إنّما وقع الخلاف في القسم الثاني من كونه معلولًا أم لا . وتظهر النتيجة في أنّ الوجوب في الثاني قبل الوقت فعليّ والواجب فيه استقباليّ ، فيصحّ الإتيان بالمقدّمات بقصد الوجوب قبل تحقّق شرط الواجب لكون وجوبه فعليّاً ، هذا بخلاف الواجب المشروط ، لأنّ الوجوب قبل الشرط لم يكن فعليّاً . كما أنّ الشرط الذي يُؤخذ يكون على أنحاء : تارةً : يكون أمره بيد المكلّف ، بحيث يتمكّن من إيجاده واعدامه . وأخرى : ما لا يكون كذلك ، لكونه أمراً خارجاً عن اختياره مثل دخول الوقت . كما أنّ الشرط قد يلاحظ : تارةً : بوجوده الانقضائي فيؤخذ شرطاً للمشروط بهذه الكيفيّة فيسمّى بالشرط المتقدّم . وأخرى : بوجوده الحالي يكون شرطاً ، فيسمّى شرطاً مقارناً . وثالثة : يلاحظ بوجوده الاستقبالي كذلك ، فيسمّى ذلك بالشرط المتأخّر . فالقسمان الأوّلان منهما ممّا لا خلاف في إمكانهما ذاتاً ووقوعاً ، وإنّما
لئالي الأصول — صفحة 318 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني