أحدهما : سقوط الأمر في ناحية الأهمّ .
والثاني : إيجاد فعليّته في ناحية الأمر بالمهمّ .
ولم نلتزم بكون العنوان - وهو التعقّب بالعصيان - شرطاً كما احتمله المحقّق النائيني قدس سره تصحيحاً لإجراء الترتّب ، فحينئذٍ يصحّ أن يقال بخروج المورد عن طلب الضدّين ؛ لأنّ في حال فعليّة الأمر بالمهمّ ، وهو حال تحقّق العصيان الآني للأهمّ الموجب لسقوطه ، لا وجود لأمر الأهمّ حتّى يكون فعليّاً ، لما فرض سقوطه بالعصيان الآني ، وحال وجود الأمر بالأهمّ وفعليّته لم يكن الأمر بالمهمّ فعليّاً لعدم تحقّق شرطه ، فهو خارج من مورد البحث والكلام .
هذا بخلاف ما لو أجزنا الواجب المعلّق ، أو قلنا بفعليّة الأمر بالمهمّ بالوصف العنواني ، فيصير الموردان من موارد طلب الضدّين ، سواء كان العصيان آنيّاً أو استمراريّاً .
أقول : وممّا ذكرنا ظهر فساد التفصيل في صورة كون الأمر بالمهمّ مشروطاً بالعصيان الآني لا ما كان مشروطاً بالعصيان الاستمراري ، إذ ليس هو من باب طلب الضدّين ، ولم يذكر لتفصيله وجهاً واضحاً .
إلّا أن يُقال : بأنّه حيث يمكن للمكلّف في كلّ لحظة في حال الاشتغال بالمهمّ رفع اليد عنه ، فيسقط عن الفعليّة إلى أن يتمّ العمل ، فلذلك ليس للأمر المهمّ فعليّة تامّة مثلًا حتّى يزاحم فعليّة الأهمّ ، حتّى يكون من باب طلب الضدّين ، وفساده كما ترى .
الأمر الرابع : سبق وأن ذكرنا في محلّه أنّ الأوامر تتعلّق بالطبايع ؛ لأنّ الغرض قائم بنفس الطبيعة بأيّ خصوصيّه تحقّقت ، وفي ضمن أيّ فرد وجدت ،
لئالي الأصول — صفحة 321
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٢١