تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
لإمكان تحقّق ظرف الامتثال للآخر ، كما يمكنه ترك الامتثال له أيضاً حتّى يتحقّق العصيان لكليهما . ثمّ ننقل الكلام في العصيان للأهمّ الذي اخذ شرطاً للأمر بالمهمّ : 1 - فقد يكون بصرف وجوده كافياً لسقوط أمر الأهمّ ؛ أي بمحض إرادة المكلّف ترك امتثال أمر الأهمّ والاشتغال بالمهمّ يتحقّق ذلك . 2 - أو أنّه يتحقّق بمجرّد البناء عليه فيؤدّي إلى سقوط أمره . 3 - أو يكون سقوط الأمر بالأهمّ بعد حصول الامتثال بالأمر المهمّ ، أي لا يسقط الأمر بالأهمّ إلّابفوت وقته ، من دون أن يسقط بشروع إتيان شيء أو إتيان المهمّ في محلّه ، فحال الاشتغال بالمهمّ قبل فوت الوقت كان أمر الأهمّ موجوداً ، فيكون العصيان حينئذٍ له حال دوامٍ واستمرار إلى أن يأتي بالمهمّ بتمام أجزائه ، ففي كلتا الصورتين يمكن جعلهما من باب الطلب بالضدّين ، بناءاً على إمكان القول بالواجب المعلّق ، لأنّ الوجوب لكلّ من الأهمّ والمهمّ حينئذٍ فعليٌّ قبل الشرط ، غاية الأمر ، كون الواجب في المهمّ استقباليّاً لا وجوبه ولا تأثير في ذلك ، كون العصيان بوجوده الآني شرطاً للمهمّ أو بوجوده الاستمراري ، أو القول في الشرط هو العنوان المتعقّب بالعصيان . نعم ، لو فرض أنّ فعليّة الأمر بالمهمّ كان بعد تحقّق العصيان الآني في الخارج ، بحيث لم يكن الوجوب قبل الشرط متحقّقاً أصلًا ، فيكون وجوبه من قبيل الواجب المشروط لا الواجب المعلّق ، وفرض أنّ الأمر بالأهمّ قد سقط بنفس العصيان الآني المتحقّق من قصده ، أو الشروع بالمهمّ ، بحيث كان العصيان منشأً لتحقّق أمرين :