وحرمة تركه من حيث الملاك بحسب العرف ، وإن أمكن ذلك أحياناً بحسب حكم العقل ، فلا مانع من ذلك عقلًا ، إنّما المانع عرفي .
ولعلّ مراد القائلين بالملازمة هو إتيانها من حيث فهم العرف ، بأنّهم يوجّهون محبوبيّة فعل شيء بمبغوضيّة تركه ، وهكذا بالعكس كما يشاهد التصريح بألسنتهم في الأسواق بأمثال ذلك ، فدعوى الملازمة كذلك ولو مسامحةً ، ليست بدعوى مجازفة ، فافهم واغتنم .
أقول : فإذا فرغنا عن البحث في المقامين من حيث اقتضاء الأمر بالشيء والنهي عن ضدّه ، وعدمه ، سواءً كان الضدّ عامّاً أو خاصّاً ، وعرفت عدم الاقتضاء فيهما حقيقةً ، وإن سلّمناه مسامحة بحسب العرف في الأوّل منهما ملازمةً ، يصل الدور إلى البحث عن الثمرة المترتّبة على هذا البحث .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 278
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٧٨