تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
قد يكونان غير آبيين عن الاجتماع في موضوع واحد ، فهما متخالفان كالسواد والحلاوة . وقد يكونان آبيين عنه ، فهو المسمّى بالمتقابلين . إلى هنا قد لوحظ حال وجود العرض في كلّ من الشيئين . وأمّا المتقابلان بنفسه ينقسم إلى قسمين ، لأنّه : إمّا أن يكون في أمرين وجوديّين . أو في أمر وجودي وأمر عدمي . وأمّا التقابل في الأمرين العدمين غير ممكن . فالتقابل في الأمرين الوجوديّين : ينقسم إلى قسمين ، لأنّه : قد يكون تصوّر كلّ واحد من المتقابلين الوجودين مستلزماً لتصوّر الآخر ، ولا ينفكّ تصوّر كلٍّ واحدٍ منهما من الآخر ، وهو المسمّى بالتضايف كالابوّة والبنوّة . وقد لا يكون كذلك ، فهو المسمّى بالتضادّ والمتضادّين كالسواد والبياض . كما أنّ التقابل بين الوجودي والعدمي أيضاً منقسم إلى قسمين ، لأنّه : قد يكون تصوّر العدم فيه موقوفاً على قابليّة المحلّ لصدق بديله وضدّه ، فهو المسمّى بالعدم والملكة ، كالعمى والبصر ، حيث لا يطلق الأعمى إلّاعلى ما يمكن صدق البصر عليه كالإنسان والحيوان دون الجدار والبحار . وقد لا يكون كذلك فهو المسمّى بالإيجاب والسلب تارةً ، وبالتناقض أخرى . فهذه أقسامٌ أربعة للمتقابلين أو خمسة .