قد يكونان غير آبيين عن الاجتماع في موضوع واحد ، فهما متخالفان كالسواد والحلاوة .
وقد يكونان آبيين عنه ، فهو المسمّى بالمتقابلين .
إلى هنا قد لوحظ حال وجود العرض في كلّ من الشيئين .
وأمّا المتقابلان بنفسه ينقسم إلى قسمين ، لأنّه :
إمّا أن يكون في أمرين وجوديّين .
أو في أمر وجودي وأمر عدمي .
وأمّا التقابل في الأمرين العدمين غير ممكن .
فالتقابل في الأمرين الوجوديّين : ينقسم إلى قسمين ، لأنّه :
قد يكون تصوّر كلّ واحد من المتقابلين الوجودين مستلزماً لتصوّر الآخر ، ولا ينفكّ تصوّر كلٍّ واحدٍ منهما من الآخر ، وهو المسمّى بالتضايف كالابوّة والبنوّة .
وقد لا يكون كذلك ، فهو المسمّى بالتضادّ والمتضادّين كالسواد والبياض .
كما أنّ التقابل بين الوجودي والعدمي أيضاً منقسم إلى قسمين ، لأنّه :
قد يكون تصوّر العدم فيه موقوفاً على قابليّة المحلّ لصدق بديله وضدّه ، فهو المسمّى بالعدم والملكة ، كالعمى والبصر ، حيث لا يطلق الأعمى إلّاعلى ما يمكن صدق البصر عليه كالإنسان والحيوان دون الجدار والبحار .
وقد لا يكون كذلك فهو المسمّى بالإيجاب والسلب تارةً ، وبالتناقض أخرى .
فهذه أقسامٌ أربعة للمتقابلين أو خمسة .
لئالي الأصول — صفحة 239
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٣٩